البهوتي

95

كشاف القناع

يبطل نكاحها ) أي الأمة لأن استدامة النكاح تخالف ابتداءه ، بدليل أن العدة والردة يمنعان ابتداءه دون استدامة . ولما روي عن علي أنه قال : إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة . ( وإن تزوج ) الحر ( حرة فلم تعفه ، ولم يجد طولا لحرة أخرى جاز له نكاح أمة ) لعموم قوله تعالى : * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * . الآية قال أحمد : إذا لم يصبر كيف يصنع ؟ ( ولو جمع بينهما ) أي بين حرة لا تعفه وأمة بشرطه ( في عقد واحد ) صح ، كما لو كانا في عقدين . ( وكذا لو تزوج أمة فلم تعفه ساغ له نكاح ثانية ثم ) إن لم تعفاه ساغ له نكاح ( ثالثة ثم ) إن لم يعفه ساغ نكاح ( رابعة ولو في عقد واحد إذا علم أنه لا يعفه إلا ذلك ) لما سبق . ( وكتابي حر في ذلك ) أي في تزوج الأمة ( كمسلم ) فلا يحل له نكاح الأمة إلا بالشرطين . ( وولد الجميع ) من مسلم أو كتابي ( منهن ) أي الإماء ( رقيق للسيد ) تبعا لامه ، ( إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته ) أي الولد ، ( فيكون ) ولده ( حرا ) قاله في الروضة . وابن القيم ) لقوله ( ص ) : المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ولقول عمر : مقاطع الحقوق عند الشروط . ولان هذا لا يمنع المقصود من النكاح فكان لازما كشرط سيدها زيادة في مهرها . تنبيه : في قوله في شرح المنتهى : على مالكها ، إيماء إلى أن ناظر الوقف وولي اليتيم ونحوه ليس للزوج اشتراط حرية الولد عليه ، لأنه ليس بمالك . وإنما يتصرف للغير بما فيه حظ . وليس ذلك من مقتضى العقد فلا أثر لاشتراطه . ( ولعبد ) نكاح أمة ( و ) ل‍ ( - مدبر ) نكاح أمة ( و ) ل‍ ( - مكاتب ) نكاح أمة ، ( و ) ل‍ ( - معتق بعضه نكاح أمة ، ولو فقد فيه الشرطان ولو على حرة ) . لأنها تساويه . ( وإن جمع ) العبد أو المدبر ونحوه ( بينهما ) أي بين حرة وأمة ( في عقد واحد صح ) العقد فيهما . كما لو عقد عليهما في عقدين . ( وليس له ) أي للعبد ( نكاح سيدته ) المالكة له أو لبعضه ، لأن أحكام النكاح والملك تتناقض ، إذا ملكها إياه يقتضي وجوب نفقته عليها ، وأن يكون بحكمها ، ونكاحه إياها يقتضي عكس ذلك . ولما روى الأثرم بإسناده عن جابر قال : جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن بالجابية وقد